للتنويه فقط كي لا يساء فهمي
إن (الخطاب الديني) خطاب إنساني محض خالي من القداسة إنه خطاب عن (الدين) وليس هو (الدين)
التجديد بالخطاب الديني المعاصرحتمية تاريخية
(القرضاوي أنموذجا)
إن عملية التجديد بالخطاب الديني المعاصر هي حتمية تاريخية تفرضها علينا ضرورات اجتماعيه واقتصادية وسياسية ناتجة عن حراك فكري واجتماعي وسياسي مستمر ويذكرنا ذلك بعلاقة
الخليفة العباسي (المأمون) بالمعتزلة وتحالفه معهم ضد الحنابلة وانقلاب الخليفة (المتوكل) ضد المعتزلة والتحالف مع الحنابلة. إن هذه العلاقة بين السياسي والكاهن - أو السياسة والكهنوت- يكشف لنا إحدى أهم حالات (الإصلاح الديني)التي سجلها لنا التاريخ مما يدل على ثورة أحدثها المأمون ضد المذهب الحنبلي متبنياً بذلك المذهب الاعتزالي لإيمانه بأن مذهبهم يحمل في طياته خطابا حافزا للتقدم والازدهار كي يخدم مشروعه النهضوي آنذاك
إن العملية النهضوية هي حلم كل مواطن عربي وذلك الحلم قد لا يتحقق إلا بتجديد الخطاب الديني وإعادة النظر بالكثير من المسائل التي باتت تؤدي الى جمود فكري وأعلم جيدا أن مثل هذه الدعوات تعد جريمة كبرى في الثقافة الإسلامية الحديثة والمعاصرة القائمة على التزمت إذ أن هذه الثقافة لا يوجد بها مناطق فكرية آمنة
حيث لا يمكن أن يشهد الوطن ازدهارا ما دمنا معتقلين داخل تابوهات فكرية ومحاصرين بمناطق محرمة لا يجوز الولوج إليها
يقول الشيخ (أمين الخولي) :تعد الفكرة حينا ما كافرة تُحَرَّم وتحارب، ثم تصبح ــ مع الزمن ــ مذهبا، بل عقيدة وإصلاحا تخطو به الحياة خطوة إلي الإمام)
ويعتقد البعض ان دعوة التجديد للخطاب الديني المعاصر مرده أحداث الحادي عشر أيلول وأنها جأت بسبب الضغوط الأمريكية على عالمنا العربي والإسلامي وذلك بسبب عدم معرفتهم بالتاريخ الحقيقي لهذه الدعوة التي مضى عليها عدة قرون
" حيث جاء بالحديث الشريف ما يدل على ذلك بقوله " ص" : (إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد لها أمر دينها) وقد صححه جمع من أهل العلم قديماً وحديثاً
ولا ننكر هنا أن العشر سنوات الأخيرة تصاعدت بها تلك الدعوات بسبب ترهل الخطاب
الديني العام الذي يقوم على أساس (ليس في الإمكان أبدع مما كان) الذي يدعو لترسيخ تجربة الماضي التاريخية الاجتماعية السياسية بما لا يتوافق مع معطيات هذا العصر وضروراته وفرضها على واقعنا كنموذج مثالي لا يمكن الحياد عنه من خلال هيمنة النص وسلطته على أذهان البعض وبالقوة حيناً وبالإرهاب أحياناً
ويوضح د. القرضاوي الذي يتزعم الآن لواء الدعوة للتجديد :
أن المراد بكلمة الخطاب الديني هو كل بيان باسم الإسلام يوجه للناس سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين لتعريفهم بالإسلام ، وحول مفهوم تغيير الخطاب الديني طرح د. القرضاوي عدة تساؤلات منها: هل الخطاب الديني بمفهومه العام السابق يتغير في عصر العولمة عن أي عصر آخر؟ وهل يتغير من قوم إلى قوم؟ ومن مكان إلى مكان آخر؟
ثم يجيب على هذه التساؤلات موضحًا أن الدين به ثوابت لا مساس بها، ولكن تتغير في أسلوب عرضها، ومن هنا فعرض الثوابت في الخطاب الديني يختلف من زمن لزمن آخر ومن بيئة لأخرى ومن قوم لغيرهم، كما يتضمن الدين متغيرات تقبل التجديد والاجتهاد.
ويستشهد بتغير الاسلوب القرآني ما بين المكي والمدني بقوله :
نجد أن القرآن المدني لم يعتمد على أسلوب الزجر، ولم ترد به كلمة كلا، وهذا يدل على أن الخطاب يتغير، وقد قال تعالى {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه}، واللسان هنا لا يعني اللغة، وإنما يعني اختلاف الخطاب الموجه لعامة الناس عن خاصتهم.
لا بد أن يُبنى هذا الخطاب على فهم دقيق لطريق المخاطبين وعقلياتهم وبيئاتهم، وقد قال علي بن أبي طالب –رضي الله عنه-: حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما لا يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله، وروي عن بن مسعود: ما أنت حدثت قومًا بحديث لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة.
كما أن هناك قاعدة فقهية تقول: الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال والنية، ومن هنا فالدعوة وخطابها أكثر قابلية للتغير من الفتوى.
من الذي يغير خطابنا الديني؟
أجاب بأن علينا -نحن المسلمين- أن نغير خطابنا بأنفسنا ومن منطلقاتنا، ولا يجوز أن يُملى علينا هذا التغيير بأوامر تأتينا من الغرب؛ لأننا بذلك سنخضع لأهوائهم.
وقد عرض د. يوسف القرضاوي لرؤيته لمنهج التجديد قائلاً: إن تجديد الخطاب من وجهة نظري والذي أدعو إليه منذ أربعين سنة هو العودة بالإسلام إلى منهج الوسطية والسمو الروحي استجابة لنداء الله؛ فالعودة بالإسلام إلى عهده الماضي لا تعني الجمود، ولكن تعني الانطلاق والسعة؛ فقد كان الإسلام أوسع ما يكون وأكثر تيسيرًا في عهد النبوة والصحابة ثم أضاف كل عصر إلى الدين بعض الأحوطيات والتشديدات حتى أصبح الدين حاليًّا مجموعة من الأحوطيات البعيدة عن جوهر الدين وهو التيسير.
وقال ايضاً: علينا أن ندرك أن قوله تعالى: (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة) ليس قاصرًا على الرسول صلى الله عليه وسلم وحده، ولكن دعوة لأمة المسلمين جميعًا أن تتحمل عبء الدعوة وأن تسعى إلى تغيير خطابها الديني؛ فكل مسلم داعية، وعليه أن يجدد خطابه مرتكزًا على منهاج الحكمة التي تخاطب العقول وتقنعهم بالدليل العلمي والموعظة الحسنة التي تستميل العواطف وتحرك القلوب، وأن يعتمد أسلوب الداعية على انتقاء الكلمات الطيبة؛ فالقرآن لم يخاطب غير المسلمين بلفظ الكافرين إلا في موضعين فقط في قوله تعالى: {يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون بما كنتم تعلمون}، وهذا الموضع هو خطاب من الله لهم في الآخرة وليس في الدنيا، والموضع الآخر هو سورة الكافرون والتي اختتمت بالتسامح في قوله تعالى: {لكم دينكم ولي ديني}.
واختتم قوله بأن الإسلام دين يجمِّع ولا يفرق، والخطاب الديني الذي نريده يجمع الناس على الجوامع الأساسية حتى مع غير المسلمين.
ألم يأن الآوان أن ندرك أن التغيير في خطابنا الديني أصبح حتمية تاريخية؟
لمعرفة التفاصيل الكاملة لخطاب التجديد عن القرضاوي
كتبها بوب سبستيان في 11:13 صباحاً ::
الصديق الغالي بوب فعلا أنت دائما تصيب الهدف بتركيزك على موضوعات غاية في الأهمية فنحن نسمع الكثير من التشدق حول الخطاب الديني ويعتبر البعض أن كل من زين قوله ببعض الآيات الكريمات من القرآن الكريم أو بعض الأحاديث النبوية الشريفة أو ببعض أفعال الصحابه يعتبرونه داعية وقد يكون خطره على ديننا أكثر من العامة وأيضا أنا أرى أمن الخطاب الديني مقرونا بالفقه السياسي الإسلامي يحتاج إلى تجديد وليس عولمه وهناك فرق بين التجديد والعولمة فالتجديد يربطه بأرض الواقع ويجعله دينا متحركا أما العولمة ستأخنا حيث الارتماء في أحضان الصهيو أمريكية التي تريد أن تصبغ كل شئ بلونها وتعولمه داخلها مستحدمة إياه في خدمة مصالحها الدنيوية
حقا مقال بحثي جدير بالقراءة الواعية
دمت مفكرا في اللامفكر فيه جريئا تسبر أغوار العلم والمخاطرة دمت صديقا أعتز به دوما أبدا
مرحبا أخي بوب ..و أخي خالد :
أولاً يا بوب .. سـيـُـساء فهمك في كل الحالاتك ..لذلك تلك الملاحظة لن تقدم و لن تؤخـّر ..
أعتقد أن ما يسمى بالتجديد بالخطاب الديني هو أكذوبة عمرها مئات السنين .. لم تبدأ عند القرضاوي و لن تنتهي عنده ... هناك العديد من رجال الدين الصادقين الذين حاولوا ذلك على مدى قرون ..لكنهم لم و لن يفلحوا ..
يجب أن نعترف أخيرا أن العلاقة بين الإسلام كدين و بين بعض المسلمين الذين يحملون لواء الدفاع عنه ..أصبحت كالعلاقة بين اليهود كيهود و بين الإسلام كدين .
( أي كوجه الشبه بين هذا وذاك ) .
و أنت و الجميع يعرف أن اليهود لا يعترفون بالديانة الإسلامية بتاتا .,..و لا غيرها .
إن معظم ( و ليس كل ) المتصدرين للدفاع عن الأديان و حاملي ألويتها ..من أي ديانة كانت ..هم أكثر الناس إساءة لها .و هم لن يدركوا ذلك ..لأن نظرتهم لا تحتمل المراجعة و الخطأ بنظرهم .. يستطيع مسلم واحد أو مسيحي أو يهودي واحد أن يكفـّر الناس جميعا بكلمة واحدة ..و ستجد من يتبعه فورا ..لكنك من الصعب أن تجد مؤمنين كثر يتبعون منهج رجل دين إصلاحي ..لو استثنينا رجال الدين النجوم الذي يتبعهم جمهور يشبه في بنيته الفكرية و قابليته للعمل ..جمهور نجوم الغناء .. أي الجمهور الباحث عن نعيم سهل لا يكلّف سوى كلمتين و ابتسامة و حضور ندوة و الظهور على التلفزيون .
هناك ازدواجية و تناقض عند هؤلاء ..تضعك أمام معجزة لا يمكن لها أن تتحقق .. و هي قبول الاخر ..من داخل الدين أولاً قبل خارجه .. و لعلّ المتدين المتنفـّذ و الذي صوته مسموع و عال .. هو المتدين الذي يرفض الاخر بشكل مطلق و لا يقبل حتى توبته ..و هو المتدين الذي لا يسمح لك بالإقتراب من أي نص قيل منذ ألف عام و كأنه قران كريم ... إن اللباس الباكستاني ..هو زي مقدس ..و المسواك هو عود مقدّس لا يجوز تناولهما بالنقد ..و الحديث هو أكثر قداسة من القران عند البعض ..و لا يجوز الإقتراب منه و لا تناوله من ناحية صلاحية بعض نصوصه ..و تلائمها مع أي واقع كان ..أو ملامستها للعقل .
لقد تبعت إحدى اللينكات التي وضعها عندك أحد المعلقين في مقال سابق ..و التي تتناول طريقة التعامل مع فتاة مصرية مسلمة ألفت كتابا استقت مواده من كتب الحديث ..و تعرضت للتكفير فورا و ببساطة شديدة قالوا أن توبتها لا تقبل ..و يجب قتلها دون استتابة ..هذه الإزدواجية التي تقول أنك يجب أن تقبل بكل ما جاء في تلك الكتب بحرفيته ,, ثم يمنع عليك ذكره و مناقشته كي لا تسيء إلى الدين ..و لأعطيك مثال :
لا يمكن لك التعرّض مثلا للنص الذي جاء في كتب الحديث و الذي يقول أن الرسول عليه الصلاة و السلام أوتي قوة جنسية تعادل ثلاثين رجلا و كان يطوف على نسائه جميعا كل ليلة ..يجب أن تعترف بهذا الحديث و إلا أنت كافر .. و في حال اعترفت به و كتبته و أوردته في كتاب لك و استشهدت به ..فأنت أيضا كافر و مسيء للدين و سقطت عنك الإستتابة و يجب قتلك فورا .. أنت هنا عاجز عن تحديد موقفك ..لأنك ستذهب إل جهنم بنظر هؤلاء ..بكل الحالات ..
تجديد الخطاب الدين بما يليق بهذا الدين العظيم .. هو حلم لا يمكن تحقيقه ..إلا عندما تدرك جموع الأمة أن الدين هو علاقة الإنسان بربه و هو اسلوب حياة تبدأ من الفرد و من حياته الشخصية و طريقة تعامله مع الاخر ..أيّاً كان هذا الاخر ..و تحلّيه بالرحمة و العدل و الصدق وجعل نفسه مثالا جميلا يحتذى .. لا أن يكون هو نفسه مصدر رعب لأولاده و زوجته قبل الاخرين .. و لا أن نظهر الدين و كأنه سيف مسلط على رقاب العباد .
عندما يعترف هؤلاء المتدينين أن الله خلق العقل لسبب ما و يقرّون بأهمية العقل و الفكر .. ساعتها يمكن تجديد الخطاب و إظهار الدين على حقيقته ..
من المستحيل عليك أو على أحد ..جعل البعض ينتبه أن هناك فرق بين الدين و المتدينين ... و أن الدين ليس فلان و لا فلانة . إنما هو منهج و عقيدة نزلت للناس أجمعين ..عندما تقنع هؤلاء ..أن الله هو رب الناس جميعا و ليس رب هذه الفئة أو تلك .. و أن الجنة سيدخلها مؤمنون من كل الأديان و الأجناس .. ساعتها لنتكلم بالخطاب الديني و تجديده .
نحن لسنا بحاجة لتجديد الخطاب الديني برأيي .. بل نحن بحاجة لتجديد الدم الذي يصل إلى عقول بعض المتدينين كي يستطيعوا رؤية الدين على حقيقته .. و عندها سيصلح الدين لكل زمان و مكان ,, فالدين يظل جديدا في كل عصر و زمان .. لكا الناس هم الذين وقفوا بعقولهم عند ألف عام مضت ..و اّن لهم أن يجددوا تواريخ ميلادهم و يدركوا أننا في القرن الواحد و العشرين ... الدين ليس بحاجة لشيء .
الصديق بوب
قال الشيخ القرضاوي "فالعودة بالإسلام إلى عهده الماضي لا تعني الجمود، ولكن تعني الانطلاق والسعة؛ "
قد يفهم البعض هذه العبارة طبقا لمفهومه ولكنني أرى أن هذه العبارة صحيحية مائة في المائة ولكن يجب أن نفهمها جيدا فالإسلام في عصوره الأولى قد أذاب ما بين العرب من فروق قبلية ومن فروق مالية وسياسية فهل لنا أن ندرك أن الدين الإسلامي ما جاء إلا لتحقيق العدل والرخاء والسلام والأمان ولا يتحقق ذلك في ظل هيمنة السياسة عليه فمنذ أن بدأ بنو أمية السعي وراء الشرف الدنيوي والديني معا وفي المقابل حرص بنو هاشم على الصمود أمام هذه الهجمة الأموية على الخلافة منذ أن دخلت الأطماع السياسية التي أراها كانت من وجهة نظر بني هاشم المتمثلة في الجانب العلوي أطماع حيازة شرف وراثة النبوة في قدرها ومنزلتها وشرفها وحقهم في استخلاف أحد أعضائهم الذي من الله عليه بالرسالة فحاولوا بعد ذلك أن تكون الإمامة عوضا عن شرف الرسالة
أما بنو أمية فهم أيضا غرهم ما حاز بني هاشم من شرف ميزهم عليهم الله به بنزول الوحي فيهم فحاولوا استعادة وراثة هذا الشرف أيضا لكن عن طريق الخلافة التي استحوزا عليها فنالوا بها السيدة والنفوذ والسلطة ولا ضير من المال أيضا واحتدم الصراع متناسين أن النبوة والرسالة كانت الخاتمة ولا وريث لها بخلافة أو إمامة ونتج عن ذلك " يتبع "
خالد الصاوي
ونتج عن ذلك للأسف عدة إشكاليات أولها اختلاف الخطاب الديني كل جماعة وكل منها تعتمد على لآيات من القرآن الكريم والحديث الشريف والإشكالية الأخطر بهذا الخصوص أن بعضهم تثول على النبي صلى الله عليه وسلم بما لم يقل ليحتج بقوله صلى الله عليه وسلم ضد خصومة وللأسف سنجد ذلك واضحا جليا لمن أراد النبش قي تراثنا وسيجد الكثير من التناقضات بين بعض الأحاديث بين هذا أو ذاك فطالما استحوذت السياسة على الدين أي دين غيرت وحرفت مساره طبقا لهواها وليس لما أراده الله عز وجل وفي هذه الآية ما يدل على صدق قولنا قال تعالى " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا " وتكررت مادة دين مرتين للتأكيد على الهدف من الرسالة والتأكيد على أن الله لايعنيه منا في هذا الأمر إلا تبليغ الدين لتتم عملية التواصل بيننا وبينه وتتم على ضوء ذلك غقرار القيم الدينية مثل العدل والرحمة والصدق والصبر على قدر الله الذي قدره علينا مثل موت الأحباب وغير ذلك من مفاهيم دينية تصلح حياة الفرد فينتج عن ذلك صلاح المجتمع كله ولو شذ البعض في المجتمع وخرجوا عن تسهيل إقامة العدل على المجتمع أن يقاومهم لأن ذلك حق دنيوي قد أقره الدين لنا وإن استحوذ مجموعة من الأفراد على الحكم علينا أيضا مقاومتهم ونرفض مبدأ الجبرية التي أسس له بني أمية تماشيا مع مصلحتهم السياسية فالإنسان مسير في بعض الأمور ومخير في كثير منها ولو كان الإنسان مسيرا دائما فلما يقع عليه الحساب
شكرا أخي بوب لاتاحتك لنا مثل هذا النقاش المثري
خالد الصاوي
الصديق جو دائما تجمعنا الصدفة وأعتقد أن لله حكمة في ذلك لأنك مؤمن عالي الإيمان فاهم للدين فهما صحيحا وتفهم مبتغاه الحقيقي وأعتقد أنني رجل يفتش عن الله في كل شئ في أنفاسي وفي الناس وفي العلم وأجده أمامي في كل شئ فقلوبنا تأتلف يا صديقي
لقد رأيتك تركز على تقبل الآخر مهما كان دينه وأنا معك في ذلك ولن يتم ذلك غلا وصلت في دساتيرنا العربية بشكل واع كمطلب حياتي في إعطاء حق المواطنة لكل مواطن من حقه أن يمارس حقوقه السياسية والوطنية مثله مثل الآخر أي المسلم كالمسيحي كالبهائي السني كالشيعي ولو وجدنا هذا المطليب متحققا في دساتيرنا وقوانينا لتأكنا أننا قد فهمنا مفهوم الدين أي دين بمعناه الصحيح وهذا ما أ أخذه على شسخنا البدري كأحد منظري جماعة الإخوان المسلمين والتي لم تقر في برنامجها السياسي حق المواطنة للغير كاملة والمواطنة لا تجزأ بل هي حق لا يمنح ولا يؤخذ منه قدر ويحرم منه قدر المواطنة حق للجميع ماداموا شركاء في الوطن والدين لايحجب ذلك ولا يمنعه ولا يوجد دين يمنع ذلك وانظروا لعلاقة النبي بورقة ابن نوفل وغيره من مسيحي عصره وكيف كانت العلاقة بينهما مبنية على أساس الاحترام ومبادلة المشورة رغم أن ورقة ابن نوفل لم يسلم ولم يدخل دين الإسلام
عزيزي جو غانم مجتمعاتنا تحتاج إلى إعادة صياغة فيما توجه إليها فابتلعته راغمة تارة وبهواها تارة أخرى وكما قلت لن يتم ذلك إلا بنقد تراثنا وعرض حسناته وتقيحاته دون خجل أو تبرير أو تبرير أو تبرير أو تبرير لفعل هذا أو تمرير خطأ هذا الكل بشري وكل الشر في نقص لاكمال والكمال لله الكمال لله لله لله وحده والكل أضاف من معينه فمن هذه الإضافات ما كان خيرا ومنه ما وقعت جناياته على ديننا
أعتذر جو لهذه المداخلة التي لم يؤذن لي بها دمت صديقي
أعتقد أني اذا ظللت أتابع مقالات تخص الأديان ..سأصاب بالجنون قريبا .. ليتني بقيت بعيدا عن هذا الجوّ .. ما أقرأه على كل الجوانب ( من المتدينين بكل الأديان ) قد يوصلني إلى نكران كل شيء قريبا .. لأن ( كثر الدق بيفلّ الحديد ) .
قرأت قبل قليل في إحدى الجرائد الرسمية في بلد خليجي ..خبرا مفاده ( تم اكتشاف كنيسة في المدينة الفلانية ..و إلقاء القبض على عدة رجال و نساء يمارسون أعمال التنصير ) و في نص الخبر لا وجود لأي تلميح أو حقيقة تقترب من التنصير ..إنما مذكور في الخبر من الداخل أنه تم القبض عليهم و هم يرددون وراء رجل دين منهم ..يقرأ في كتابهم المقدس ) فقط لا شيء أكثر .. و بحكم أني سمعت بالخبر قبل أيام لأني أعيش هنا ..و الخبر هو إلقاء القبض على بعض الناس من جالية أجنبية يحتفلون بأحد أعيادهم المعروفة ..لا أكثر و لا أقل ..بحكم أنهم يعيشون في بلد يمنع أي إنسان اخر من ممارسة طقوسه الدينية .. فهم مضطرون لفعل ذلك في شققهم المغلقة ..
لا أدري ماذا سيكون ردة فعل هؤلاء الناس الذين ساقوا هؤلاء الى السجن أو الذين نشروا الخبر بهذه الطريقة ..لو قرأوا خبرا مفاده أن كندا أو اليابان قد ألقت القبض على مسلم يقرأ القران في بيته أو حتى يحاول نشر الدعوة بين الناس .
و كي لا يتفلسف المتفلسفين والذين يخلطون عباس بدباس .. أنا هنا لا أتكلم و لا أدافع عن الغرب الذي يرى في كل مسلم إرهابيا .. إنما أتكلم عن ممارسة الإنسان لطقوسه بحرية .. هناك جوامع تبنى كل يوم في دول الغرب ..و مراكز إسلامية ..و هناك طائفة مسيحية متدينة في إحدى البلدات الأمريكية الصغيرة ..فتحت دار عبادتها قبل فترة للمسلمين كي يصلوا فيها لأن لغاية اكتمال بناء مسجد في تلك البلدة ..و التي تساعد في بناءه تلك الطائفة المسيحية ..
أنا أتكلم عن السماح للحيوان بالتصرف كحيوان ..و للإنسان بالتصرف و العيش كإنسان ..و للبوذي بحق العيش كبوذي ..و للمسيحي بحق الحياة كمسيحي و للمسلم بحق التصرف كمسلم .
أنا أتكلم عن أن البشر حولوا الأديان إلى أكبر كارثة لحقت بالبشرية .
ـ سامح الله من أوصلني إلى هنا .
و تقول لي خطاب ديني ؟؟
ليتنا نعود للكتابة عن هيفا وهبي .. على الأقل . الحديث عنها لا يوصل إلى الإلكفر .. قد يوصل إلى الخطأ فقط .
صديقي جو مثل هذه التصرفات ستظل موجودة مادام الجهل والتخلف موجودا فدورك ودوري محاربة الفكر الظلامي في أي دين لايتقبل الآخر أو أي من يدعي التدين ولا يتقبل الآخر لابد وان تساهم يا صديقي مهو وجود هيفاء وهبي وروبي استخدام آخر للبشر ومن وجهة أخرى تؤدي لنفس النتيجة يا صديقي تؤدي للتزييف وإهدار قيمة الفن الحقيقي حتى يتم اللهو عن أمور حياتنا وحتى تزداد الموجة المتطرفة فلكل فعل رد فعل فوجود هيفاء وهبي وأمثالها له رد فعل معاكس كل الأمور تدور في نفس المضمار
شارك صديقي فهو قدرنا نحن من فهم ما يدور وراء الكواليس
المعرفة في حد ذاتها رغم متعتها هم كبير يا صديقي
تحياتي لك
خالد الصاوي
صحيح ..يا صديقي خالد .. انما كان تذمّراً لا أكثر .. الكلام ليس مقصودا بحقيقته .
مرحبا
ان مسالة الخطاب الديني المنغلق اليوم اصبحت مشكلة وعقبة كاداء امام اي نهوض لهذه الامة , فهل يعقل ان نبقى نخاطب الانسان بنفس المنطق الذي كنا نخاطبه به منذ اربعة عشر قرنا ؟
المشكلة في هذه الخطاب السائد هو تلبيس الدين ما ليس فيه و التحجر والاصرار على تقديس ما ليس مقدسا وخلط الامور و اعتبار عامة الناس قاصرين لا غنى لهم عن فتوى الشيخ .
على سبيل المثال لا الحصر وقعت بالصدفة على برنامج في التلفزيون الموريتاني منذ حوالي اسبوع وكان ضيف البرنامج احد الشيوخ المرموقين في ذلك البلد وساله المذيع عن حكم الزواج المبكر فاجاب الشيخ مباشرة انه لا يمكن تحديد سن للزوج وانه لا يجوز منع الزواج المبكر لان النبي تزوج عائشة وعمرها ست سنوات!!
وعندما سالوه عن تحديد النسل اجاب بانه حرام وان المسلمين يجب ان يتكاثروا ورزقهم مضمون على الله!!!!!!!!
هنا يبدو جليا ان اؤلئك الذين لا يريدون تغيير الخطاب الديني ليسوا الا مجموعة من المستفيدين من هذا الخلل الفكري الذي يصيب الامة بشكل يسمح لهم ان يبقوا دائما مسيطرين بشكل او باخر على هذه الشعوب المخدرة.
اعتبر الدكتور عبد الرزاق الجاي أستاذ السنة وعلومها بجامعة محمد الخامس بالرباط وعضو الدائرة العلمية للدراسات الإسلامية وعضوالمجلس العلمي للرباط أن العلاّمة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي جدد الرؤية الفقهية، ولم يعد ذلك الفقه الموروث الجامد على النص بل انفتح على باقي أصول الاستدلال، وأن آراءه الفقهية بخصوص فتواه الاخيرة التي نشرتها جريدة "العرب" القطرية تدخل في هذا السياق.
وأوضح الدكتور الجاي المسألة انطلاقا من خمسة وجوه واستنادا إلى أحاديث كثيرة وردت في هذا الموضوع.
الوجه الأول: تواترت الأحاديث المحرمة لما أسكر كثيره، منها ما أخرجه الإمام البخاري والإمام مسلم والإمام النسائي والإمام أبو داود والإمام ابن ماجة والإمام مالك والإمام الدارمي عن السيدة عائشة، رضي الله عنها، قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البتع (بكسر الباء وسكون التاء) فقال: ''كل شراب أسكر فهو حرام''.
وأخرج الإمام الترمذي والإمام النسائي والإمام أبو داود والإمام ابن ماجة والإمام أحمد، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: '' ما أسكر كثيره فقليله حرام'' . قال الإمام الترمذي: حديث حسن غريب.
وأخرج الترمذي وأبو داود وأحمد عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: '' ما أسكر الفرق (بفتح الفاء والراء) فملء الكف منه حرام''، والفرق هو مكيال يسع ستة عشر رطلا.
وروى النسائي والدارمي عن عامر بن سعد عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم ''نهى عن قليل ما أسكر كثيره''
وروى النسائي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال:'' حرمت الخمر قليلها وكثيرها وما أسكر من كل شراب''
الوجه الثاني: إن النص الذي رواه الإمام الترمذي '' ما أسكر كثيره فقليله حرام'' مختلف فيه
الوجه الثالث: إن الشرع عندما حرم الخمر حرمه لعلة السكر، فحيثما تحقق السكر في أي شراب، أخذ حكمه، إذ الحكم يدور مع العلة فحيثما وجدت العلة وجد الحكم، وحيثما انتفت العلة انتفى الحكم.
الوجه الرابع: لو سلمنا بقبول حديث '' ما أسكر كثيره فقليله حرام'' ورويناه بصيغة المخالفة: ( ما لم يسكر كثيره فقليله حلال) فمادام هذا المشروب يحتمل قليلا من الكحول التي لا تؤثر على العقل ولا تخامره وإن شرب المرء الكثير من هذا المشروب، فهذا لا حرج فيه إن شاء الله تعالى، خاصة وأن هذه النسبة من الكحول لم يتعمد الإنسان وضعها في المشروب بل هي طبيعية ، وإلى هذا أشار صاحب بداية المجتهد الإمام ابن رشد بقوله ( وأجمعوا على أن الخمر إذا تخللت من ذاتها جاز أكلها).
الوجه الخامس: وبالجملة فإن العلماء لا يجدون حرجا ولا يحرجون أحدا في الحكم بجواز شرب العصير الذي لم يقصد تخميره، كما يجوز الإخبار بذلك وإعلام الناس بوجود نسبة التخمر في المشروب إن عثر عليه.
وأكد الدكتور الجاي على أن هذه المسألة لا تستوجب كل هذا الاهتمام، فهو من باب المعفو عنه والمسكوت عنه رحمة بأمة سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، وإلاّ فإن الماء هو أفضل ما يشرب '' وجعلنا من الماء كل شيء حي''.
عن جريدة التجديد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أقسم برب الكعبة أن تعليقي هذا نقلته من مدونة صديق لي و صديق حميم للشيخ القرضاوي
تحياتي أخي بوب
شوف الخطاب المعاصر
http://mohamedghanem53.jeeran.com/شهد/
أقسم صديقي بوب لسنا وحدنا من شعر بالضيث لهذا الانغلاق بل كثير من علماء هذه الأمة لكن هناك من يحجب أفكرهم وهناك من يخشى التعبير عن رأيه ظنا أن هذا قد يخالف الجمهور أو خوفا من جمهور العلماء أو خوفا مما حدث للكثير من مفكرينا الإسلاميين من أمثال فرج فودة والدكتور نصر حامد أبوز يد عندما حاولوا التعبير عن آرائهم لذلك أرى ضرورة عدم فرض الوصاية على الدين من هؤلاء الذين لاهم لهم إلا كبت الآراء ولا ينتعشون إلا في ظل هذه الآراء المنغلقة فتظهر شخصياتهم التي تميل للحفظ وتميل لتكرار ما تعلموه فقط دون محاولة إعمال الذهن أو قد يكون ذلك عدم قدرة ذهنية لديهم لأنهم تربوا تعليميا على مناهج التلقين والحفظ أراك تحرك هنا الماء الراكد في محيطك دمت لنا
حضرة الصديق بوب
أحيي فيك دأبك و مثابرتك في طرحك المتواصل لموضوع الفكر الديني ، وقدرتك أن لا تشعر بالكلل أو الملل من متابعتك لهذا الموضوع الخطير و الحساس ، بالرغم ما كنت تتعرض له من الإساءة من البعض و عدم الفهم للقضايا التي تتناولها دائماً
أعترف لك أن ذاكرتي الضعيفة قد لا تساعدني في متابعة كل التفاصيل و التعليقات المطولة حول هذا الموضوع الذي بات يرهقني فكرياً و يؤرقني لأننا - كلنا - لا زلنا من تبعاته ، يكون الغزاة على أبوابنا و نحن نقول : قال فلان و روى فلان ..! و هي معظمها نصوص قديمة ، عمرها مئات السنين ، حتى في النصوص الحديثة فإن بعضها ينتمي إلى حقبات قديمة في الفكر و الرؤية ، و في المقابل ثمة إطلالات ( تنويرية !! ) خجولة تظهر هنا و هناك مثيرة للجدل أو الدجل ..
و لكننا : كمن فسر الماء من بعد جهدٍ بالماء
أشارك الأخ " جو " تعبه من كثرة الطرق على هذا الموضوع ، وهو والأخ خالد و حضرتكم أيضاً كنتم الأكثر قدرة على متابعة الحوار وهي قدرة أغبطكم عليها ..
تهمني النتائج الآن
أين نحن وإلى أين وصلنا ؟
وهل أفلحت حواراتنا و خلافتنا في زحزحة بؤس الواقع ، ولو قليلاً ؟
هل استطعنا التصالح حول بعض الثوابت الواقعية في دور الدين في تطوير مجتمعاتنا ؟ أم أن الفرقة تزيد و الهوة تتسع فيما بيننا ، مما يشتتنا أمام الغرب الذي يراه البعض خصماً ثايتاً و أزلياً ، وكأن الكون لن يستقيم حاله إلا إذا انتصر هذا على ذاك ، أو أن الأرض لا تتسع لأكثر من وجهة نظر ، بينما الأرض ملكُ لرب العباد وللإنسان خليفته عليها ، دون أن يحدد أي إنسان ، هو الإنسان بك مذاهبه وانتماءاته ، الإنسان الذي يُعًمر الأرض ولا يخربها ، إننا نخرب أوطاننا بأيدينا أكثر أو مثل ما فعله الغزاة و المستعمرون
كل أدواتنا المعيشية و التقنية و الصحية و العلمية من منجزات واكتشافات الغرب و نتوقف عند أي خلاف معهم و ندعو عليهم بالخراب و الويل و الجرب و عظائم الأمور .. لا أعتقد أن الغرب بمجمله ينام و يصحو خائفاً منا و يخطط لتدميرنا ، ثمة تغيّرات سياسية تضعنا في مواقع الخصومة معهم ولكنها ليست في عمق إستراتجياتهم ، فخلافاتهم هم أيضاً قادتهم لحربين عالميتين تم تدمير نصف الحضارة فيها ، ثم تمنكوا من التفاهم و التحالف مجدداً ضمن فهم واقعي براغماتي لمصالح شعوبهم ، ولعل الإتحاد الأوروبي أبلغ مثال على ذلك ، كنت أشعر بالفرج و الخيبة معاً وأنا أتنقل بين أكثر من دولة دون يوقفني أي مركز حدود ( وأنا مجرد زائر ) بينما أحتاج لعدد من تأشيرات المرور و الفيز عندما أتنقل بين أرجاء وطني العربي ( الإسلامي ! ) ، أكثر ما أكره نفسي كعربي هو في مراكز الحدود العربية ..
هذا الجدل في تثوير أو تنوير الخطاب الديني لازال يدور حول نفسه ، و ينبري منا التكفيريون و القتلة ضد كل من يخالفهم الرأي من أبناء شعبهم دونما رحمة ..
وكما يقول المثل المصري " اللي ماقدرش عالحمار يتشاطر عالبردعة "
هذا الذبح الأعمى الذي نراه في بلادنا ، فيما بيننا ، أقسى و أبشع مما فعله المستعمر بنا ، وليس في قولي هذا تبرئة لفعل المستعمر بأي حال ..
أنا أحترم فكر القرضاوي و إتابعه جيداً ، وهو آخر من تبقى من العلماء الأجلاء ، و من قبله كان الشيخ التنويري المتحضر " علي الطنطاوي " الذي يتابعه المسيحي كما المسلم بكثير من التقدير و الإعجاب .. وكان علمياً حضارياً في فكره و لا يُعلي من شأن الهوامش على حساب الجوهر
كنت أحاول أن أختصر فكرتي ، ولكنني و قعت في نفس الفخ ، أن هذا الموضوع يحتاج لكثير من الجدل و العمل أيضاً ، العمل بمعنى أننا يجب أن نحقق شيئاً لشعبنا على الأرض من حيث الحرية و الديمقراطية و القدرة على التفاهم و التواصل والإحترام
وإن فكرة إلغاء الآخر تلغي أيضاً من يقترفها
" و ما ينفع الناس يمكث في الأرض ، أما الزبد فيذهب جفاء "
تحياتي
الأخ جو
احتفلت السعودية قبل بضعة سنوات بإفتتاح أكبر مسجد في روما ، و لم يعترض الفاتيكان ، هل تعرف أنهم في السعودية منعوا يافطة لمكتب الخطوط السويسرية لأن شعارها :
من يعادي من أكثر من الآخر
و بأي إسلوب ؟
لأن شعارها : يشبه شارات الصليب
شارة الصليب :
المثلت من أركان الزخرفة الإسلامية ، و تقاطع مثلثين متعاكسين يصنع ما يشبه ما جعلته إسرائيل نجمتها السداسية ، و هي موجودة في كل زخرفات جدران مسجد الصخرة ، هل نلغيها لأن اليهود أخذوها شعاراً لهم ؟ هم يقولون أنها نجمة داوود .. و هل كان المسلم يكفر بداوود ؟
باختصار استاذ بوب على الجميع احترام الاخر من اي دين كان كتابيا ام غير ذلك لان العالم تغير ولم يعد الناس من اصحاب عقول بسيطة ساذجة تصدق اي داعية لاي دين
الدين الاسلامي يقر بوجود الدين المسيحي واليهودي ويفرض علينا نحن المسلمين ان نحترمهم ونؤمن بها كما يريد الله
ومحرم علينا ان نقلل من شان اي دين او اي رسول او نبي
هنالك المبشرين كما هنالك دعاة المسلمين ، اما اليهود حقيقة لا اعرف ماذا يسمى من يدعو الى اليهودية، لكن كل بطريقته . منهم من يعرف كيف يتغلغل بين الناس ويؤثر عليهم ومنهم من يثير التقزز والاشمئزاز والنفور .
هنا تكون النتائج عكسية فبدلا من ادعو شخصا ما للدخول او التمسك بالدين اجعله يتمسك اكثر بما يؤمن به في داخله
الزمن تغير والحال تغير وطرق التعرف على الاديان تغيرت ما بقي هو الله وما انزله من كتب ورسل وانبياء علينا ان نحذو حذوهم ونعرف لم اصلا خلقنا الله وماذا علينا ان نفعله مسيرة حياتنا . وكيف نحترم الاديان الاخرى .
فلو قلل احد المدعين من شان دين ما هذا لا يعني ان كل من من دينه هم نفس الشئ او يفكرون بنفس الطريقة
هنا في العراق يوجد الكثير من الاديان وحاليا بتنا شئنا ام ابينا نتقبل الاخر ونحاول ان نتمسك ببعض وابعاد من يحاول ان يفرق بين شعبنا .
اي بمعنى لو كانت الحروب قديما تصارلاجل رفع راية دين ما الوضع تغير وصار الوضع هو التمسك بالارض والشعب . بغض النظر عن مدعي الاديان والتفرقة بين من يؤمن بنفس الدين بشكل مراجع دينية او مذاهب او او او ... .
تقبل مداخلتي
دمت بحب وخير وحرية
وداد
أستاذنا العزيز عصام ..كنت سأكتب لك شكر فور قراءة مداخلتك الاولى لكني انشغلت ..و الشكر واجب على إضافاتك القيمة .
ـ هل أخبرتك أنهم أوقفوني في الشارع قبل سنوات قليلة لأني كنت ألبس تي شيرت أحمر ..و صدف أنه عيد الحب و أنا كنت ناسي تماما ان هذا اليوم هو عيد الحب ..أنا بطبعي لا ألتفت لهكذا أعياد لأن للحب كل يوم عيد بنظري ..و عملوا لي محاضرة طويلة عريضة ليعيدوني إلى الصراط المستقيم . .من جملة ما قالوا أنهم لا يريدون لعادات الكفرة أن تنتشر في بلادهم ...و أنا استسلمت لهم و اعترفت بذنبي الواضح الصريح ووعدت ألا أعود إلى مثل هذا ما حييت .. وطبعا سجّلوا اسمي عندهم كي يعرفوني اذا لقطوني مرة تانية و تكون العقوبة كبيرة لا مجرد محاضرة ..استسلمت لأني كنت اعرف جيدا مع من أتحدث و أمام من أقف ..و لن يصدقوا اني ألبس هذا التي شيرت لأنه هو الذي طلع بيدي عند الصباح ..لا أكثر و أني اشتريته لأنه عاجبني فقط .لا لأجل عيون فالنتين .
ـ ما قالته الزميلة المحترمة وداد بغدادي رائع و بسيط وواضح و صحيح .. و أنا أحييها على هذه المداخلة .
ـ هناك الكثير من المسلمين الذين لا يعترفون لا بمسيحي و لا بيهودي ..و ينعتونه بالكافر في وجهه و هذا الأمر رأيته مئات المرات أمام عيني .و عندما تقول لهم : كيف تؤمن ان المسيح نبيا و لا تعترف بأتباعه . يقول لك أنتم حرفتم الدين ..و أنتم تعتبرون يسوع إلها ..ليس كل المسيحيين يعتبرون يسوع إلها في الحقيقة ..لكن هذا لا يهم عند هؤلاء .. يقولون لك أنه لا دين سوى الاسلام و الله لا يقبل سوى الاسلام ..و لا أدري لماذا أرسل الله موسى و عيسى إذا كان سينكرهم فيما بعد ..إذا كان الاسلام جاء ليتمم الرسالات فإنه لم يأت لإلغائها و حذفها من الوجود ..كان باستطاعة الله سبحانه أن ينزل الإسلام على مراحل ..و يختمه بنبوة محمد عليه الصلاة و السلام ..أعرف ان هذا الطرح ساذج ..لكنه رد على طرح ساذج ..سيقولون أن القران الكريم قال إن الدين عند الله الاسلام .. حسنا ً و التوراة قال ان الدين عند الله اليهودية و قال ان اليهود شعب الله المختار .. و كذلك الإنجيل ..قال الكثير من هذا و لم ينس ذلك ..أما التحريفات ..فالجميع يتهم الاخر بالتحريف .و كلّ لديه شواهده ..و أنا هنا لا أفتي و لا أتبنى أي رأي ..إنما هو عرض للحالة فقط .
في المقابل ..معظم المتدينين اليهود و المسيحيين لا يعترفون بالإسلام نهائيا ..لكنهم لا يعاملون المسلم ككافر و كنكرة و كشخص ضال ..بل يحاول معظمهم استمالته عن طريق التصرف معه و أمامه كمؤمنين متسامحين و محبين و لطفاء ..عكس الحالة عندها ..التي يقال فيها للمسيحي يا كافر يا نصراني يا عابد الصليب .
ـ المؤمنون من كل الأديان لهم الحق بالدعوة لدينهم ..على ألاّ يتبعوا أساليب ملتوية ..وهذه الأساليب يتبعها الكثيرين من كل الأديان ..فقد ذهب الجميع إلى افريقيا مثلا و قايضوا الفقر بالدين .. و لا أدري لماذا لا نعطي للاخر الحق الذي نعطيه لأنفسنا من هذه الناحية .. ناحية الدعوة الصحيحة ..
ليس هناك مبشرين يهود لأن اليهودية بالأساس لا تقبل وافدين .. سوى أولئك الذين يولدون لأمهات يهوديات وهؤلاء يعتبرون يهود بنظر اليهود مهما كانت ديانة الوالد . أما الصهيونية فحكاية أخرى .. أتى الصهاينة بمهاجرين من أفريقيا ( الفلاشا ) الكثير منهم ليس يهوديا لكنهم رووا لهم تاريخا يقول أنهم بالأساس من قبائل يهودية أجبرت على ترك دينها منذ زمن بعيد ..و أعادوهم إلى أصولهم كما ادعوا ..و جلبوهم إلى اسرائيل ..
ـ كما قلت في تعليقي الاول .. المشكلة عندنا في نكران الاخر تماما ..و المشكلة الأكبر ..أن الغرب يحاربنا لأسباب سياسية و اقتصادية و جشع على الأغلب.. ( المحافظون الجدد قصة أخرى تشبه القاعدة ) أما نحن فكل شيء يجب أن نلصقه بالدين .. حتى القتل .. لا أدري مثلا لماذا بعض التنظيمات التي تقتل أخوتنا العراقيين في الأسواق و الشوارع ..لماذا لا تجد لنفسها أسماء غير الأسماء الإسلامية ..لماذا هذا القتل و الذبح باسم الدين .. ليس عارا و لا حراما أن يسمي هذا الفصيل أو ذاك نفسه ( حركة تحرير العراق مثلا ..أو الجبهة الوطنية لتحرير العراق ) أو على غرار تنظيم ثورة العشرين و ما شابه .. لماذا الأسماء الإسلامية إذا كان العمل قائم على الذبح و قتل أبناء الوطن قبل المحتل .إن الذي يفجر نفسه في أحد أسواق بغداد ليس شهيدا و لا يمكن أن يكون شهيدا بل منتحرا ( لا أدري كيف يقنعونهم أم هذه شهادة ) ..و لا يمكن بأي حال من الأحوال تشبيهه بالفلسطيني الذي يفجر نفسه وسط محتلين صهاينة ...
تحياتي للجميع .
أنا أحب الشيخ القرضاوي .. أحب الإستماع إليه كثيرا بصراحة .. حتى في قمة غضبه .لا يمكن أن تسمع منه كلمة جارحة للغير ..كائنا من كان هذا الغير ..و لا يمكن أن يقول كلمة تفرّق بين الناس .
هذا هو دور المؤمن الذي فهم دينه جيدا و الذي يحترم دينه .. لي أصدقاء متدينين جدا و ينتمون لأحزاب اسلامية . مثلا من جبهة العمل الاسلامي في لبنان و هي من الاخوان المسلمين و زعيمها الأستاذ و المناضل الوطني فتحي يكن ..و الله من كثرة بشاشتهم و صدقهم و لطفهم و كياستهم و احترامهم للاخر .. تستحي منهم و تجد نفسك تتمنى أن تكون مثلهم . يحببوك في الدين ..و تستطيع إئتمانهم على حياتك .. و البعض الاخر مؤمن أيضا ..لكنه يظهر إيمانه بطريقة تنفرك من الحياة نفسها و تجعلك لا تريد أن تسمع شيء عن الأديان حتى يوم القيامة .
فتحي يكن على فكرة ..أمّ صلاة جامعة في ساحة رياض الصلح في بيروت العام الماضي و كان وراءه عشرات ألوف السنة و الشيعة منهم علماء كبار من الطائفتين ..إلى جانب اّلاف المسيحيين الذين وقفوا وراءه و صلوا صلاتهم ..جنبا الى جنب مع المسلمين .. هذا ما نريده فيما يخص الدين ..
استشهد بما استشهد به الاستاذ عصام
( و ما ينفع الناس يمكث في الأرض .. أما الزبد فيذهب جفاء )
مداخلات جميلة جدا تعطي للمقال نكهة خاصة
وخصوصا بعد أن طرح الاخوة هنا بعض تجاربهم ومشاهداتهم التي يستحق الوقوف عليها والتأمل الجاد
وما لفت نظري خلال العشرة سنوات الاخيرة هو أسلمة كل شيء من حولنا
اصبح لدينا التأمين الاسلامي والبقالة الاسلامية وعلب السردين التي قد يختم عليها ذبح على الطريقة الاسلامية !!!
ونظم المعمالات البنكية الاسلامية ...هذا الحراك العجيب بالخطاب الاسلامي يجعلك تشعر أنه يستنزف اخر ما تبقى له من انفاس
ولا اعتقد ان ما يدور الان على الساحة العربية والاسلامية يشكل صحوة دينية كما يشير البعض
بل هو محاولة يائسة للبقاء فعالا ونشطاً كما كان بسابق عهده
ولا أنكر أن الدكتور يوسف القرضاوي وغيره ممن انشغلوا بهموم الشارع العربي والاسلامي وادركوا معاناته وعملوا على تنقية الخطاب الديني من شوائبه
ولكن مازال الطريق طويل جدا وشائك وخطر ويحتاج للكثير الكثير من الجهود الجبارة
تحياتي للجميع
صراحة لا بد لنا من نعترف بالوقفة الشجاعة للشيخ القطري يوسف القرضاوي حيث اباح نسبة مادون ال 5% من الكحول , لكننا نتساءل ماذا كانت نتيجة تحريم الشيخ احمد بن حنبل ومالك وكل فقهاء المسلمين الاولون منهم والاخرون للخمر؟؟ الم تبق الخمر تباع وتشرب في ديار المسلمين؟ الم يقل الشعراء في الخمر احسن ماقيل في الشعر العربي؟ هل افلح يوما نحريم الفقهاء للخمر في جعل المجتمعات الاسلامية خالية من الكحول؟
بالمقابل للنظر الى المجتمعات الغربية وعلى سبيل المثال فرنسا حيث تحقق الخمور نسبة كبيرة من الدخل القومي ويساهم بشكل مباشر في تحسين المستوى المعيشي للسكان, هل اصبحوا متخلفين بسبب اباحتهم للخمر؟ الجواب قطعا هو كلا. بل انهم يسيطرون على موارد هذا الكوكب ويتحكمون بمصيرنا نحن الذين لا نفتا نتشدق بتحريم الخمر تحريما تاما ولماذا ؟ لانها تسكر الانسان وتسلبه عقله ! وهل بقي لدينا عقل حتى تسلبه الخمر؟
ان قتوى القرضاوي هذه تشكل دليل صارخا على ان النسبة الاكبر من الموروث الاسلامي لا علاقة له من قريب ولا من بعيد بجوهر الاسلام ولم يعد صالحا لظروف ومتطلبات العصر.
مثال بسيط على اضطراب المنطق لدينا نحن المسلمون
بعد نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم ثارت ثائرة المسلمين جميعا وانطلق المسلمون مطالبين باحترام الاديان
واصدار تشريع دولي يمنع الاساءة الى الرموز والشخصيات الدينية , لكن المفاجاة الكبرى كانت اننا نحن المسلمون كنا اول من رفض هذا التشريع مع اننا نحن المطالبون به!!
مجلس الشورى السعودي عارض بنسبة تفوق نسبة الثلثين هذه التوصية لان من شانها الاعتراف بديانات وثنية غير مقبولة في الدين الاسلامي على حد قولهم. واقامة المعابد الوثنية والبوذية على الديار الاسلامية بحجة عدم الاساءة للاديان!!
سنة حلوة يا جميل كل سنة وأنت طيب ومبدع أكثر ومفكر أكثر ومهموما بقضايانا
عندما كتبت تعليقي السابق لم أرد منه اليل من الشيخ القرضاوي كما لمز و همس البعض ... بالعكس إنه صديق له قد اشار في مدونته للأمر مرتين ... أما الشيخ فأرى أنه لا مجال لمقارنته مع العامة في بعض الأمور .... لم يفلح من حرم يوماً الخمر غير أنه بالمقابل لم يصرح بجواز شربها ............
أما الشيخ القرضاوي فهو أفضل منا جميعاً و أقدره أيما تقدير و هو شيخي المفضل .. أترك كل شيء لسماعه و كما قال جو على الأقل هو الوحيد الذي لا يسمع منه الآخر عاراً أو هجواماً ... بالعكس هو من يهاجم كم مرة و كانت أجوبته مقنعة إلى الغاية ....
تحياتي أخي بوب
يبدو ان الضغوط تزايدت على الشيخ القرضاوي حتى اضطروه الى التراجع عن بعض ما قاله في برنامج على قناة الجزيرة القطرية.
ما ان يتجرا احد الشيوخ والفقهاء على اصدار فتوى تتماشى مع روح العصر حنى تنطلق حملة شعواء ضده من قبل باعة الدين المتجولين حتى يجعلوه عبرة لكل من تسول له نفسه الخروج على منطقهم المهترا.
الرد على فتوى الدكتور يوسف القرضاوي في رثاء بابا الفاتيكان
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=49355
الاخت سعاد
اعتقد اننا تركنا جيران بسبب الهمز واللمز ولعدم قدرة المجتمع الجيراني على قبول الرأي الاخر
صدقيني يا اختي لا يوجد لا همز ولا لمز ..المساحة هنا تقبل الجميع برغم اختلافاتنا
بالامس دخلت لمدونة صديقي الاستاذ خالد الصاوي ووجدت من يخالفه هناك ولكن كان خلافهم ودياً وجميل
وهنا بدأت اتسأل متى يرتقي المجتمع الجيراني والعربي ايضاً ليناقش افكار مخالفيه بكل هدوء ومودة دون أن يخرجه عن أمة الاسلام وقد لمسنا سويا بعض هذه الاشياء
انت رأيت القرضاوي افضل الجميع...نحترم رؤيتك ولكن هنالك من رآه عكس ذلك
وعلينا أن نحترم رؤيته ونناقشها اذا امكن ذلك دون أن نشعر اننا المستهدفين وأن فلانا قال كذا لانه يسخر مني او يستخف بكلامي !!
افكارنا التي نسطرها هنا وهناك ليست نصوص مقدسه ما نحن سوى بشراً خلقنا من ماء مهين
انا ضد تقديس النصوص وتأليه الاشخاص مهما توافقنا معهم
منذ ايام هاجمني احد الاصدقاء على مقال سابق لا اقول انني استئت بل ضحكت وضحكت بصوت عال وقلت في نفسي من سيهاجم غداً ؟؟؟
صدقيني انني احترمت رأيه وبدأت افكر به بشكل جاد
ولم اعتبر ذلك نيلا من قداستي..او قداسة افكاري
اختي سعاد
لا احد هنا يستخف بك ابدا مكانتك محفوظه بقلبي وقلوب الجميع
تحياتي
متى نصبح يا بوب امة تقدر الراي الاخر وتحترمه وتحاول ان تستفيد منه ؟
الى متى نبقى على عقلية " عنزة ولو طارت" ؟
الكل يتعصب لفكرته ولا ينطلق في رحلة للبجث عن الحقيقة بل يريد ان يطوع الطريق حنى يوصله الى النقطة التي يريد هو الوصول اليها لا تلك التي يوصله المنطق والعقل اليها.
من يعارضنا يصبح من اهل الغمز واللمز واخوان الشياطين , ومن يوافقنا يتحول في طرفة عين الى ملاك!
لا بد في اي نقاش مفيد من ان تتعدد الاراء وتختلف ايما اختلاف والا سيتحول النقاش الى جلسة لتبادل المجاملات و الملاطفات .
موضوع الكحول يا استاذ كمال يحتاج لوقفة اخرى فهنالك الكثير من القصص التي حملها لنا التراث الاسلامي والتي تدول حول موضوع تحريم الخمور والتي تنافي فتاوي التحريم
لقد اثرت شهيتي لنشر مقال حول هذا الموضوع
شكرا لك
وتحياتي مرة اخرى لك ولكل من اجهد نفسه بالتعليق على هذا الموضوع
كونوا جميعا بخير
الرفيق الغالى / بوب سبيستيان ...تحية خالصة ...آسف على التأخير ..لقد كتبت بالأمس تعليقا مطولا ولكن سوء أستخدامى لآلية الأرسال أضاعه فى اللحظات الأخيرة !.. لا بأس ..عزائى الوحيد أن الرابطة العقلية والنفسية التى تربطنى ب " حارس روح مدينة التدوين- بوب " هو ما سوف يشفع لى فى النهاية !!.. موضوع تطوير الخطاب الدينى ونموذج القرضاوى يستوجب كامل الرصد و الاهتمام ...عبر التاريخ العربى / الاسلامى كانت هناك ثورات عقلية تروم دوما تقديم أطروحات دينية تتوافق مع روح العصر واجاباته وحدوده .. وفى القلب من تلك الحركات الاحتجاجية يتقدم " الخطاب الدينى " كآلية لترجمة تلك التحولات العقلية وحيث يتفاعل فى اطارها أكثر من أى خطاب آخر ...منحى الثورة العقلية عبرعنه نفسه فى مشاهد دالة " ... المعتزلة و الخوارج والشيعة الأمامية و ثورة الزنج والقرامطة والصوفية والحشاشون والقيدانية .. وغيرها " .. فورات وثورات أجهت عن عمد وتم تجاوز مساحات التطور والتجاوز التى انجزتها فى السياق الدينى/ الفقهى والافتائى ... أن جوهر الاشكالية التاريخية التى حكمت تطوير الخطاب الدينى الاسلامى يدور حول الصراع بين سلطة العقل وسلطة النص كسند لاستنباط الاحكام الشرعية... فكلما تقدمت أطروحات فقهية وتخريخات افتائية مغايرة عبر خطاب دينى جديد وقف أنصار النزعة الماضوية لها بالمرصاد ...تلك النزعة تتمثل فى تيارات سلفية سنية / طحاوية وهابية / تدور فى فلك وجوب الالتزام الحرفى بالنص " الآية - الحديث - مأثورات السلف " ...تلك التيارات ترعى وتصون " خطاب دينى " مناطه أن سلطة النص يجب أن تعلو على سلطة الواقع ...مأزق هذا الخطاب السلفى ( الصورى ) الذى يحفل به واقعنا العربى أنه مازال يعتمد أولوية وريادة (( الفكرة )) و يرى أن مفردات الواقع يجب أن تخضع للمثال الذى يترجمه النص ... أنه خطاب يرفض الاعتراف بقاعدة أن الفقه وفهم النصوص دالة مستمرة فى تطورات وتناقضات واقع البشر الاجتماعى والتاريخى ...اجهاض المنحى العقلى فى الخطاب الدينى عملية مستمرة منذ القرن الثانى الهجرى وحتى الآن وتحت راية أرهاب فكرى تمارسه مذاهب ومدارس مايعرف بفقه أهل السنة والجماعة ... ثمة ملاحظات مباشرة أود تسجيلها على موضوع المقال تخلص فى النقاط التالية ... ( يتبع )
صباح الفل صديقي بوب
أرجو منك التصريح لي بعمل مداخلة مع الصديق عماد السبع الذي تعرض للواقع التاريخي لعملية محاولة النضج الديني وخاصة في خطابه
أود أن أشير أن هناك الكثير من القضايا الفقهية التي تستوجب من الفقيه أولا بعد شروط تحقق الفتوى الأساسية فيه وإضافة إلى تخلصه من الهوى ونضيف أيضا على ذلك تفهمه لروح وجوهر الدين بالإضافة لإلمامه لتغيرات عصره وجوهرها وأعتقد أنه لابد وأن يكون ملما بعلم الاجتماع والاقتصاد وعلم النفس وعلوم التربية وكل المتغيرات التي تطرأ على العصر حتى تتلاحم فتواه مع الواقع أما بخصوص النصوصيين الذين يحاولون إخضاع الواقع للنص وإخضاع النص للمفهوم الضيق للدين فعندما ظهر المعتزلة حاربهم النصوصيين بشدة وقتل كثير من المعتزلة وكانت جنايتهم هي التفكير فقط التفكير رغم أن المعتزلة أسهموا إسهامات جليلة في الفكر الديني لاينكرها إلا جاهل كذلك ظهر على مدار التاريخ الإسلامي من المفكرين الذين حاولوا الخروج من عباءة تأويل النص تأويلا ثابتا إلا إنهم سرعان ما تراجعوا بسبب الهجوم الشديد عليهم وهذا آخر مستجد ماحدث للعلامة والمبدع الدكتور نصر حامد أبو زيد الذي حاول الخوض في هذه المسألة ومحاولته التجديد في التعامل مع النص فناله ما ناله من اضطهاد وطرد واقامة دعوة تفريق بينه وبين زوجته
حسبنا الله ونعم الوكيل في كل متخلف يريد الرجوع بنا إلى الوراء
تحياتي يا صديق
1- أن تعريف " الخطاب الدينى " يثير اشكاليات عديدة .. ولاسيما بعد فتوحات المدرسة البنيوية الماركسية والتفكيكية حول مفهوم الخطاب ...هنا يجب التاكيد على ان "مفهوم الخطاب الدينى - عند القرضاوى مثلا " لا يقتصر على اقواله واحاديثه " المكتوبة والمسموعة " و التى تصدر عنه بصفته ( كرجل دين ) ... وانما ( موقفه الايدلوجى العام ) ذى الصبغة الدينية والعقائدية الكامن وراء هذا الخطاب ..هذا الموقف الذى يعبر عن وجهة نظر محددة أزاء القضايا الدينية أو الدنيوية .. ويعبر عن عقيدة معينة ... ويروم العمل على نشرها وتسيدها بين جماعة المؤمنيين ... - ومن ثم يجب التنويه دوما على هذا المنحى العقائدى / الايدلوجى المرتبط بالخطاب .. 2- الرؤية الشمولية لدكتور بوب ... كان يجب أن تكتمل باطلالة سريعة " نظرة طائر " حول وجوب " تطوير الخطاب الدينى المسيحى " ... فهنا كان يجب أن نلقى بعض الضوء حول مفردات الخطاب المسيحى - الفاعل تماما فى واقعنا على قدم وساق من الخطاب الاسلامى ... وليس فى الامر اية صعوبات بحثية او معرفية ...فالمراجع والخطب والعظات البابوية و الكنسية واللاهوتية منتشرة ومتداولة فى محيطنا العربى... كما ان خطاب تلك النصوص يخضع للتنقيب من جانب عديد من المراكز البحثية والعلمية ...المثير ان الاشكالية التى تواجه الخطاب الدينى الاسلامى ( ضرورة الخروج من عالم المثل والنصوص الى دنيا الواقع ) هى ذاتها جوهر مأزق تطوير الخطاب المسيحى !! .. 3- ان الخطاب الدينى المعاصر يتسم بصفة " العولمية " ..ومن ثم فان هذا الخطاب - شاء ام ابى - سيدخل فى سجال وجدل مستمر مع الغرب وثقافته ... فالغرب أصبح موضوعا جوهريا فيه ..و نقدنا الاساسى الموجه لاطروحة هذا المقال يدور حول تلك الجزئية ...ذلك أنه لا يمكن فهم " الخطاب القرضاوى" دون بيان حاسم لموقفه من العلاقة مع الغرب ...فكافة التخريجات الفقهية والافتائية للقرضاوى ترتبط عضويا بموقفه من الاقانيم الكبرى لعلمانية هذا الغرب ( العقل - الحرية - الانسان ) ...فالقرضاوى يتحاور حوارا مباشرا مع الحضارة الغربية ويقوم هذا الحوار على فرضية كامنة عبر خطابه - وهو يعبر عنها بوضوح تام - مؤداها ان الغرب هو سبب تاخر وتخلف المسلمين !!.. وان ثقافة الغرب وحضارته تختلف عن ثقافة وحضارة العرب المسلمين وان كان لا يمنع ذلك من اخذ علوم الغرب !!.. وهناك اختلاف واضح فى فكر هذا الخطاب القرضاوى بشان تلك الجزئية ... ففى كتاب " بيانات الحل الاسلامى " وما قبله يستهدف العلمانية الغربية بوضوح ... وينتقد كونت وماركس وفرويد وغيرهم ..ويؤكد على منحى استهداف الغرب للمسلمين ( فكرة المؤامرة ) ...غير انه عفب احداث ما بعد الحادى عشر من سبتمبر وفى كتابه " خطابنا الاسلامى فى عصر العولمة " يدفع تهمة ان الاسلام اصبح عدوا للغرب والحضارة !!.. ويعود الى التاكيد على دور الاسلام الحضارى ..غيرانه لا ينفى ايضا عن الغرب تهمة الكفر والضلالة !!...ان بيان موقف القرضاوى من حضارة الغرب وعلمه جد حاسم لتقييم خطابه الدينى الاصلاحى ..باختصار لانه يكشف فى هذا المبحث عن مدى اعلاءه لسلطة وسند العقل البشرى امام النص الدينى ...وبما يجعلنا نرتضى فكرة كونه خطابا تجديديا اصلاحيا فى واقعنا الاسلامىمن عدمه ... 4- ان الشيخ القرضاوى يؤكد دائما على منهج " الوسطية " كسبيل للحل الاسلامى ...وهو منهج يفترض انه يوازن بين الغلو والتفريط وبين الجمود والجحود ويميل الى التيسر وعدم التعسير واحسان الظن بالآخرين ويدعو الى الحوار بالتى هى أحسن ...عظيم جدا ...ولكن هذه الدعوة للوسطية فوق انها ليست بجديدة فانها تناقض حقيقة الصيرورة التاريخية المستمرة لهذه الامة ...باختصار ايها الرفيق بوب ... الوسطية الدينية لم تؤسس لنفسها كتيار ايديولوجى فاعل فى الواقع العربى عبر اربعة عشر قرنا كاملا . ...اعذرنى سيدى ساعيد تكرار تلك العبارة مرة ثانية نظرا لاهميتها : "الوسطية الدينية لم تؤسس لنفسها كتيار ايديولوجى فاعل فى الواقع العربى عبر اربعة عشر قرنا كاملا " ...ان سيادة المذاهب السلفية و السيطرة التامة للمذهب السنى الجامد على محيط الواقع يحول وبشكل دائم دون تمدد وانتشار تلك الدعاوى الوسطية ...ومن ثم لا يمكن لهكذا منحى اصلاحى ان يكتب له النجاح مظلقا لان صيرورة التاريخ والعوامل الموضوعية على ارض الواقع تقف حجر عثر ضد ذلك .. 5 - ماهو مستقبل الخطاب الدينى القرضاوى ؟ .ذاك تساؤل هام كان يتعين طرحه حتى ولو من باب التوقعات والتكهنات المشروعة !...ان الدارسة المتأنية لانجازات هذا الخطاب تقطع بانفتاحه على ما هو شعبى/ جماهيرى ...ومن ثم يمكن ان يكون رافدا لتراث دينى شعبى مستقبلى !!.. هذا هو توقعى .. فهذا الخطاب اقرب الى ان يعبر فى المستقبل عن صورة التدين فى الحياة اليومية وداخل المجتمعات المحلية .. فهو لن يراكم تيارا عقليا - لبعض الاسباب التى ذكرتها سلفا - ولكنه سيراكم رصيدا شعبيا وبين أنصار من اوساط العامة .... هناك نقاط آخرى كنت اود اثارتها غير ان عقارب ساعتى تجاوزت الواحدة بتوقيت جرينتش ...دمت بخير وسلام ايها الرفيق الغالى ..
أهلا د. بوب
أظن أنى لن أضيف نقطة بهذا البحر الكبير والزخم بالفكر الواعى
صراحة انا من المعجبين بالشيخ القرضاوى .. ربما لسماحة فكره وبعد نظرته
تعكس روح الأسلام وبساطته..
انتظر مدونتك عن الخمر فلى رأي هناك..
احترامى وتقديرى
رندا
أشكر الرفيق عماد السبع على مداخلتة القيمة ، و بالمناسبة لابد لي أن أسجل وقفة احترام للرفيق عماد على سعة رؤيته و عمق فكره و طرحه
ياسيدي عندما أثنينا على الشيخ القرضاوي فهو إطراء على مرونته و قدرته على محاورة الفكر الظلامي المغلق وكان علينا أن نشد على يديه احتراماً لأنه استطاع أن يخترق التكلس الفكري للكثير من المتدينين ، ونحن سواء اتفقنا مع هذا الفكر ( الديني ) على سعة و تشتت مذاهبه فإننا نتشبث بأية إستنارة خارج هذا المألوف ، لهذا نتوقف عند القرضاوي كإنموذج قابل للحوار ، الحوار بذاته كغاية ننشدها ضد منهج التكفير وإلغاء الآخر ، إن لم يكن قتله و سحله أمام الكاميرات أو خلفها
لن نتمكن بأي حال من خلال رفضنا الفكري و الأيدلوجي من إلغاء الآخر ، لأنه يمتلك من القدرة و السيطرة على الأرض ( العربية المسلمة ) تحديداً .. لابد من الحوار إذن
وكفى الله المؤمنين القتال !!
أتفق معك أخي أن
"الوسطية الدينية لم تؤسس لنفسها كتيار ايديولوجى فاعل فى الواقع العربى عبر اربعة عشر قرنا كاملا
بدليل أن مجتمعنا يسير في اتجاهين يلتقيان في النهاية ، التطرف الأعمى و الجهالة التي تتملق الأمية الفكرية الدينية التي تنتعش في ظل ظروف الفقر و القهر وسأضيف : الغيبوبة الذهنية التي تخلق إضطرابات واضحة في عقل هذا الكائن من شعبنا
خطاب القرضاوي أعتبره مرحلة تكتيكية ( مع احترامي لجرأته ) لن تؤسس لمنهج واضح خارج الإطار الإعلامي العاطفي ، سريع الذوبان أمام التنظيمات الممنهجة التي تمتلك السلاح و القدرة على تفجير الأفكار و البشر
العولمة غربية كانت أو شرقية هي الأقدر علمياً على الإستمرار بفعل أن العقل و العلم هما المصير الحقيقي لأية أمة بغض النظر عن المعيقات الطوباوية الحالمة و الدموية
لأن الأرض لن تستمر بغير معطيات العلم ، أن فكرة فصل الدين عن الدولة لم تكن ضد الدين ,, لم توجد دولة عربية حتى الآن ضد الدين سواء كانت صادقة أو مجاملة
حتى منافقة
الدين " بلوك " لايستطيع أحد تجاوزه ، حتى الإتحاد السوفيياتي عندما ألغى الدين بقرارٍ تعسفي علوي لم يتمكن من إلغاء النزعة الدينية للشعب ، و بمجرد إنهياره المؤسف عادت الجماهير و بكثافة لكنائسها .. أبحث عن صياغة واقعية للتصالح و التفاهم بين الحالتين مع احتفاظي بقناعاتي الشخصية و الفكرية في مسألة التدين و أحقية الفرد أو المجتمع في اختيار قناعاته الخاصة في مسألة تفسير الوجود و فكرة الخلق
أمي إنسانة أميّة متدينة و دينها ساعدها على استيعاب الألآم التي عصفت بها بفقدان ابنها وابنتها _ أشقائي - و لكنها بشكلٍ آخر إنسانة واقعية عملية تستطيع أن تجد حلولاً واقعية لتجاور فداحة مصابها ، و تسندني أيضاً مع اختلاف قناعاتنا
أنا أشكك في فكرة الوسطية وأعتبرها مرحلة غائمة في الفكر الديني ولكنني أتعامل معها بقدر من الإحترام التكتيكي ضد التطرف الشديد .. فإما أن تكون : " مع " أو " ضد " عند الحسم
ولكن ماذا عن المقابل الآخر ؟ من يدعي أنه يمتلك الرؤية المعاصرة لشكل المجتمع ؟
هل استطعنا تأسيس المنهج الآخر البديل .. و كيف ؟ إنها مجرد حوارات ضيقة بين المثقفين ( الحالمين أيضاً ) و لم تجد لها في أوطاننا لا تنظيماً فكرياً موحداً و لا حزبياً متيناً
إنها مجرد أفكار ، جميلة تبهج قلب المثقف و لكن لا وجود لها ( واقعياً ) على الأرض
لذا ستظل الساحة ملكهم و القاعدة الشعبية و المثقف الي يحلم ( مثلنا ) كيانٌ غريب
نتحدث عن عالمين مختلفين ، نحن بتخلفنا ، والآخر الغربي الي تجاوزنا بمفازات في العلم و الإكتشافات و حقوق الإنسان و التقنية و نحن كمجاميع مستهلكة تعيش على فائض إنجازاته و علمه و أسلحته و صادراته التي تغمرنا في كل مناحي حياتنا و لكننا في نفس الوقت نلعنه لأنه مجرد كافر فاسق لم يرتقي بعد إلى مستوى فضيلتنا !!
لماذا رجال الدين لايملكون الأجوبه لبعض ماجاء بالقرأن؟
كـ قضية ماملكت أيمانكم
وان كانت هى دعوه صريحة لتملك النساء
وان كانت سارية المفعول حتى الآن؟
الأسلام لم ينزل شيء عبث
والمفترض برجال الدين الذين يعرفون كتاب الله ان يكونوا عالمون بأسبابه
واجاباته.. وان يقنعون الآخر
وان يكون العالم على درجة عالية من العلم والثقافة
ولكن مارأيته بأحد حلقات المذيعة بسمة وهبة
جعلنى أستغرب ن يكون افضل علماء الأمة بهذا الفكر السطحى
بالأجابة ..
اليكم الحلقة
http://fr.youtube.com/watch?v=axZZ7rNTITU&feature=related
وأتمنى أن أجد اجابة شافية لمن يريد أن يعرف
عنى مقتنعة بدينى ومصدقه لكل ماجاء فيه ولكن ماذا نقول للآخر حين يسأل
نقوله هو كده؟ روحوا بستين دهيه
معقول ده رد ياجماعة الخير؟
مثل هؤلاء ابتلاء على الأمة لأنهم سبب بأحداث اهتزاز بالدين ..
استغرب كيف انهم علماء بالأزهر
رندا
الاخت رندا ... هذا رد على نفس الفيدو الذي وضعت رابطه
بسمة وهبة :تلك المراهقة المريضة التى تسأل عن " ملك اليمين " .
بقلم / محمود القاعود
" بسمة وهبة " هى مذيعة برنامج " قبل أن تحاسبوا " الذى يُذاع على قناة " إقرأ " الفضائية ، متزوجة من رجل أعمال سعودى ، أنجبت منه طفلين ، فى الأربعين من عمرها ، وإن كانت تحاول أن تبدو أصغر من هذا السن عن طريق عمليات الشد والفرد ، ونمص الحواجب ، ووضع المساحيق الصارخة ..كل فترة تخرج علينا أنباء أنها خلعت الحجاب ، ثم عاودت ارتداءه ! مما يوضح أن تلك ال " بسمة " – اسم على غير مسمى – مراهقة رغم سنها الكبير ، لا زالت تعيش فى جو من التقلب وعدم الثبات على مبدأ واحد .طريقتها الحوارية ، أشبه بما يُسمى " الردح " تتمتع بكاريزما سخيفة سمجة ، تؤهلها أن تكون بائعة " فجل " أو " جرجير " .. لا يوجد لديها أدنى قدر من احترام الضيوف الذين تستضيفهم ، أفكارها مفككة ، كلماتها مبعثرة ، تأتى بكلمة من الشرق وأخرى من الغرب ، لا تعلم أى شئ على الإطلاق .. يشعر من يشاهدها بنفاقها وعدم اقتناعها بدورها الذى تقوم بتمثيله من أجل بعض الريالات أو الدولارات .قامت باستضافة أحد الشواذ فى برنامجها ، وأعطت له المجال ليتحدث عن صديقه الذى يفعل به ، وكيف أنه – أى الشاذ السلبى – يغار على صديقه الشاذ
الاسم: بوب سبستيان
